ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٨ - الحديث ٤٥
وَ مِنْهُمْ مَنْ لَا يَفْعَلُ قَالَ فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَابْرَءُوا مِنْهُ بَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ.
[الحديث ٤٥]
٤٥عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع فَقَالَ لِي يَا زِيَادُ إِنَّكَ لَتَعْمَلُ عَمَلَ السُّلْطَانِ قَالَ قُلْتُ أَجَلْ قَالَ لِي وَ لِمَ قُلْتُ أَنَا رَجُلٌ لِيَ مُرُوَّةٌ وَ عَلَيَّ عِيَالٌ وَ لَيْسَ وَرَاءَ ظَهْرِي شَيْءٌ فَقَالَ لِي يَا زِيَادُ لَأَنْ أَسْقُطَ مِنْ حَالِقٍ فَأَتَقَطَّعَ قِطْعَةً قِطْعَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَوَلَّى لِأَحَدٍ مِنْهُمْ عَمَلًا أَوْ أَطَأَ بِسَاطَ
و قال في الصحاح: المرفق و المرفق من الأمر هو ما ارتفعت به و انتفعت
به [١]. انتهى. و فيه إيماء إلى جواز الدخول في أعمالهم مع إعانة الإخوان، و لعله
محمول على الجبر. الحديث الخامس و الأربعون:
قوله: أنا رجل لي مروة في بعض النسخ" مروءة" على الأصل، أي: نشأت في المال و الخير، و لا يمكنني ترك الذي كنت عليه. أو كان لي إحسان و فضل إلى الناس لا يمكنني تركه.
قوله: وراء ظهري أي: ما أعتمد عليه من مال وضيعة.
و قال الجوهري: الحالق الجبل المرتفع [٢].
[١]صحاح اللغة ٤/ ١٤٨٢. [٢]صحاح اللغة ٤/ ١٤٦٣.